قوله قدّس سرّه :
« فصل : إذا ورد مطلق ومقيّد متنافيين . . . ، إلى قوله : تنبيه لا فرق فيما ذكر . . . » . « 1 »
متى يلزم التقييد ؟
إذا ورد مطلق ومقيّد فتارة يفترض اختلافهما في الإيجاب والسلب ، وأخرى يفترض اتفاقهما .
مثال الأوّل : أعتق رقبة ، ولا تعتق الرقبة الكافرة .
ومثال الثاني : أعتق رقبة ، واعتق رقبة مؤمنة .
ولا إشكال في الأوّل في لزوم الجمع بالتقييد فيحكم بالاكتفاء بعتق الرقبة بشرط أن تكون مؤمنة ، بخلاف الكافرة فإنه لا يكتفى بعتقها .
والكلام وقع في الثاني ، فقيل بلزوم التقييد فيحكم بعدم الاكتفاء بعتق الكافرة .
واستدل على ذلك بأن التقييد نحو جمع بين الدليلين ، وهو مهما أمكن أولى من طرح أحدهما .
وردّ الاستدلال المذكور بأن الجمع بين الدليلين كما يمكن من خلال التقييد يمكن أيضا من خلال حمل الأمر في المقيّد على الاستحباب ، أي يلزم عتق رقبة ، ويستحب أن تكون مؤمنة ، ومن الواضح أن الحمل على الاستحباب نحو جمع بين الدليلين أيضا .
هامش
( 1 ) الدرس 240 : ( 27 / شوال / 1426 ه ) ؛ الدرس 241 : ( 14 / ذي القعدة / 1426 ه ) .