وطريق إحراز كون المتكلم في مقام البيان هو الأصل المستند إلى سيرة العقلاء .
والانصراف على أربعة أنحاء ، ويضرّ الأوّلان بانعقاد الإطلاق .
والمطلق إذا كانت له جهات متعددة فلا بدّ من إحراز كون المتكلم في مقام البيان بلحاظ الجهة التي يراد التمسك بالإطلاق بلحاظها ولا يكفي ثبوته بلحاظ الجهات الأخرى إلّا مع الملازمة العقلية أو العادية أو الشرعية .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
ما هو البيان ؟
ثمّ لا يخفى أن المراد بكون المتكلم في مقام بيان مراده مجرد بيان ذلك وإظهاره وإفهامه ولو لم يكن عن جد بل قاعدة وقانونا ليكون حجة عند عدم الحجة الأقوى على خلافه لا البيان في قاعدة قبح تأخير البيان عن وقت الحاجة ، ومعه فلا يكون الظفر بالمقيّد كاشفا عن عدم كون المتكلم في مقام البيان ، ولذا لا ينثلم به إطلاقه ويصح التمسك به .
هذا في اسم الجنس .
وقد اتضح الحال في النكرة وأنه في دلالتها على الإطلاق تحتاج إلى مقدمات الحكمة .
إثبات أن المتكلم في مقام البيان ؟
بقي شيء ، وهو أنه لا يبعد عند الشكّ في كون المتكلم في مقام البيان أن يكون الأصل مقتضيا لكونه كذلك ، للسيرة على التمسك بالمطلقات عند عدم ما يوجب صرفها إلى جهة خاصة . ولذا نرى