قوله قدّس سرّه :
« إذا عرفت ذلك فالظاهر صحة إطلاق . . . ، إلى قوله : ثمّ لا يخفى عليك أن المراد . . . » . « 1 »
أي قسم هو المطلق ؟
عرفنا فيما سبق معاني كل من الأقسام الأربعة المتقدمة ، أعني اسم الجنس ، وعلم الجنس ، والمحلّى باللام ، والنكرة .
والآن نريد أن نعرف أن أي واحد من هذه الأربعة يصح عدّه من المطلق ؟ إنه يصحّ ذلك في اسم الجنس والنكرة بالمعنى الثاني ، فاسم الجنس - مثل ماء وهواء وإنسان وشجر وحجر و . . . هو مصداق للمطلق جزما ، وهكذا النكرة بالمعنى الثاني - التي مدلولها الطبيعة ضمن فرد واحد أيّ فرد كان - هي مصداق للمطلق أيضا . « 2 »
ولكن ما المقصود من مصطلح المطلق في علم الأصول ؟ الظاهر أنه لا يقصد منه إلّا المعنى اللغوي ، ففي اللغة يقال : دابة مطلقة بمعنى أنها ليست مقيّدة بحبل أو غيره ، هكذا بحسب اللغة ، ونفس هذا المعنى هو المقصود في علم الأصول ، فإن المراد من المطلق ما يقابل المقيّد .
هامش
( 1 ) الدرس 237 : ( 23 / شوال / 1426 ه ) .
( 2 ) ولم يذكر قدّس سرّه علم الجنس ، والمعرّف باللام ، والنكرة بالمعنى الأوّل ، ولعلّ ذلك باعتبار أن الأوّل في رأيه هو نفس اسم الجنس والتعريف لفظي ، وأما الثاني فباعتبار أن المدخول هو اسم الجنس ، واللام هي للتزيين وليست للتعريف ، وأما الثالث فباعتبار أنه مع إرادة الفرد لا يكون اللفظ مطلقا .