تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 460

مساهمون:

ص٤٦٠

توضيح المتن :

بغير ذاك المعنى : أي بغير المعنى المستحيل ، وهو ظهور ما خفي ، وذلك المعنى الغير هو إظهار ما أخفى . ومجمله أن . . . : لا يخفى أنه قدّس سرّه قد أكثر في الألفاظ والعبائر بلا حاجة إلى ذلك ، فإن المعنى الذي يريد قدّس سرّه بيانه هو أقل من الألفاظ التي ذكرها . مع علمه بأنه . . . : أي مع علم النبي والولي . لما أشير إليه . . . : أي في مبحث النسخ . عارفا على الكائنات : المناسب : عارفا بالكائنات . نعم مع ذلك : أي مع كونه قد يطّلع على ما كان ويكون . ربما يوحى إليه حكم . . . : لا معنى للتعرّض إلى ايحاء الحكم ، إذ أن كلامنا هو في البداء الذي يكون في الأمور التكوينية وليس كلامنا في النسخ الذي يكون في الأحكام الشرعية .
هامش
- ثمّ إنه باتضاح هذا يتضح معنى البداء في قضية إسماعيل بن الإمام الصادق عليه السّلام والسيد محمّد بن الإمام الهادي عليهما السّلام ، فإن مما توارثه الشيعة وكان من الأمور الواضحة بينهم هو أن الإمامة تنتقل إلى الولد الأكبر للإمام السابق ، فلما توفي إسماعيل اعتقد البعض أنه لم يمت لأنه الإمام عليه السّلام وكان قد خفي عليهم أن ذلك مشروط بعدم موت الولد الأكبر في حياة أبيه ، وهكذا بالنسبة إلى السيد محمّد عليه السّلام ، فإن الشيعة - أعزّهم اللّه تعالى - كانوا يتصوّرون أنه هو الإمام لأنه الولد الأكبر ، فمعنى بدا للّه سبحانه في أمر السيد محمّد هو أنه أظهر ما كان قد أخفاه . وأما بالنسبة إلى السؤال الثالث : فالتأكيد على فكرة البداء ينشأ من ابتناء بعض الأسس والثوابت الإسلاميّة عليها ، فمثلا فكرة الدعاء والصدقة وصلة الرحم هي من الأفكار الأساسية في الإسلام ، وإذا أنكرنا إمكان البداء فلا معنى للدعاء ، إذ لا يمكن حصول التغيير بعد انعقاد القضاء الإلهي ، وهكذا لا معنى لدفع الصدقة لدفع البلاء ، أو لزيادة العمر بسبب صلة الرحم .