في الاستمرار والدوام . . . : هذا ناظر إلى النسخ بعد وقت العمل ، وما قبله ناظر إلى النسخ قبله .
كما أنه قد يؤمر وحيا : كان من المناسب الاقتصار على الإشارة إلى هذا ، فإنه الذي يرتبط بالبداء الخاص بالأمور التكوينية .
في هذا الاخبار : أي بوقوع العذاب أو غيره .
أو ذاك الإظهار : أي إظهار استمرار الحكم أو أصل انشائه .
ويبدي ما خفي ثانيا : أي يبدي ثانيا ما كان قد أخفاه .
لكمال شباهة إبدائه تعالى كذلك : أي بمعنى إظهار ما أخفى .
ثمّ لا يخفى ثبوت . . . : هذا عود على بدء ، وهو بيان لثمرة الدوران بين التخصيص والنسخ .
ضرورة أنه على التخصيص : هذا إشارة إلى الحالة الأولى .
رأسا : أي في جميع الأوقات .
وعلى النسخ على ارتفاع حكمه : أي ارتفاع حكم العام - وهو وجوب إكرام كل فقير - عن الخاص من حين صدور الخاص .
وأما إذا دار بينهما . . . : هذا إشارة إلى الحالة الثانية .
وعلى النسخ كان محكوما به . . . : أي كان الخاص - وهو الفقير الفاسق - محكوما بحكم العام ، يعني وجوب الإكرام من حين صدور العام المتأخر .
خلاصة البحث :
إن البداء قد دلت عليه روايات كثيرة ولا بدّ من تفسيره بالإبداء ، أي إظهار ما أخفي ، وإلّا فهو بمعنى ظهور ما خفي مستحيل في حقه تعالى .