تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 461

مساهمون:

ص٤٦١
في الاستمرار والدوام . . . : هذا ناظر إلى النسخ بعد وقت العمل ، وما قبله ناظر إلى النسخ قبله . كما أنه قد يؤمر وحيا : كان من المناسب الاقتصار على الإشارة إلى هذا ، فإنه الذي يرتبط بالبداء الخاص بالأمور التكوينية . في هذا الاخبار : أي بوقوع العذاب أو غيره . أو ذاك الإظهار : أي إظهار استمرار الحكم أو أصل انشائه . ويبدي ما خفي ثانيا : أي يبدي ثانيا ما كان قد أخفاه . لكمال شباهة إبدائه تعالى كذلك : أي بمعنى إظهار ما أخفى . ثمّ لا يخفى ثبوت . . . : هذا عود على بدء ، وهو بيان لثمرة الدوران بين التخصيص والنسخ . ضرورة أنه على التخصيص : هذا إشارة إلى الحالة الأولى . رأسا : أي في جميع الأوقات . وعلى النسخ على ارتفاع حكمه : أي ارتفاع حكم العام - وهو وجوب إكرام كل فقير - عن الخاص من حين صدور الخاص . وأما إذا دار بينهما . . . : هذا إشارة إلى الحالة الثانية . وعلى النسخ كان محكوما به . . . : أي كان الخاص - وهو الفقير الفاسق - محكوما بحكم العام ، يعني وجوب الإكرام من حين صدور العام المتأخر .

خلاصة البحث :

إن البداء قد دلت عليه روايات كثيرة ولا بدّ من تفسيره بالإبداء ، أي إظهار ما أخفي ، وإلّا فهو بمعنى ظهور ما خفي مستحيل في حقه تعالى .