تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 448

مساهمون:

ص٤٤٨
قوله قدّس سرّه : « فاعلم أن النسخ . . . ، إلى قوله : وأما البداء في التكوينيات . . . » . « 1 »

بحث مجمل عن النسخ :

حينما انجرّ الحديث إلى النسخ فمن الجدير تحقيق الحال في مسألة جواز النسخ قبل وقت العمل ، والمعروف بين الاعلام عدم الجواز ولكن من خلال التحقيق الذي سوف نذكره يتضح جواز ذلك من دون فرق بين حالة ما قبل العمل وما بعده . وفي البداية نذكر مقدمة حاصلها : إنه قد يشكل على إمكان أصل النسخ بالإشكالين التاليين : 1 - إن لازم النسخ الجهل على الباري تعالى ، فهو يجهل عدم وجود المصلحة في تشريع الحكم بنحو مستمر ثمّ يتضح له ذلك فينسخه . بل ويلزم التغيّر في إرادة اللّه سبحانه رغم وحدة الفعل من حيث ذاته وعنوانه ، فإن الفعل الواحد إذا نسخ حكمه رغم عدم تغيّر عنوانه « 2 » فذلك يعني التغيّر في الإرادة الإلهية ، ومن الواضح أن تغيّر الإرادة عند عدم تغيّر الفعل ذاتا وعنوانا أمر غير ممكن .
هامش
( 1 ) الدرس 232 : ( 16 / شوال / 1426 ه ) . ( 2 ) إذ لو تغيّر عنوانه وطرأ عليه عنوان الاكراه أو الاضطرار مثلا فرفع الحكم عنه لا يعدّ نسخا ، فالنسخ يفترض فيه بقاء ذات الفعل وبقاء عنوانه .