تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 278

مساهمون:

ص٢٧٨
قوله قدّس سرّه : « ثمّ الظاهر إن ما ذكر . . . ، إلى قوله : فصل لا شبهة في أن للعموم . . . » . « 1 »

[ اقسام العموم : ] العموم الاستغراقي والمجموعي والبدلي :

ينقسم العموم إلى ثلاثة أقسام : استغراقي ، ومجموعي ، وبدلي ، وهذا مطلب واضح ، والسؤال المطروح هو : هل أن الاختلاف بين هذه الثلاثة هو في نفس معنى العموم بقطع النظر عن كيفية تعلّق الحكم فيها أو أنه باعتبار كيفية تعلّق الحكم بحيث لو قطعنا النظر من تلك الكيفية فلا انقسام إلى الثلاثة ؟ ذكر الشيخ الخراساني أن الانقسام هو باعتبار كيفية تعلّق الحكم ، فإن الحكم تارة يكون متعلّقا بكل فرد باستقلاله بحيث لو كان عدد الأفراد مائة مثلا لا نحل مثل أكرم كل عالم إلى مائة حكم ، ولازم هذا أنه لو أكرم المكلف ( 99 ) ولم يكرم واحدا كان مطيعا بعدد ( 99 ) وعاصيا بلحاظ واحد ، وأخرى يكون الحكم متعلّقا بالمجموع من حيث المجموع ، بمعنى أن الحكم واحد ويكون متعلّقا بالمجموع ، ولازم هذا أنه لو أكرم ( 99 ) ولم يكرم واحدا كان عاصيا فقط ولم يكن مطيعا أبدا ، وثالثة يكون الحكم متعلّقا بكل واحد على البدل ، ولازم هذا أنه لو أكرم واحدا - أيّ واحد - كان مطيعا من دون عصيان .
هامش
( 1 ) الدرس 211 : ( 11 / جمادي الأوّل / 1426 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 278 | الشيخ محمد باقر الإيرواني