تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
والأوّل هو الاستغراقي ، والثاني هو المجموعي ، والثالث هو البدلي . « 1 » ثمّ تعرّض قدّس سرّه بعد ذلك إلى مطلب آخر ، وهو أنه بعد أن عرفنا أن العموم عبارة عن شمول المفهوم لما يصلح أن يشمله فسوف نعرف أن النقض على التعريف بمثال عشرة أمر غير مقبول ، فإن كل واحد من آحاد العشرة لا يصحّ إطلاق اسم العشرة عليه ، فلا يصدق على الواحد اسم العشرة ولا على الاثنين أنها عشرة ، وهكذا ، فهي خارجة من التعريف تخصّصا . ولك أن تقول : إن نسبة وحدات العشرة إلى نفس العشرة هي نسبة الجزء إلى الكل وليست نسبة الأفراد إلى الكلي ، وهذا بخلاف مثل عنوان كل عالم ، فإن عنوان عالم يصدق على كل فرد فإذا أريد به شمول جميع الأفراد كان ذلك عموما ، وهذا بخلاف مثل العشرة فإنها حيث لا تصدق على كل فرد بل على المجموع بقيد المجموع فيكون خروجها من التعريف بالتخصّص . هذا حاصل ما أفاده قدّس سرّه . « 2 » * * *
هامش
( 1 ) هذا ويمكن أن يقال : إن الاختلاف بين هذه الأنحاء الثلاثة ثابت بقطع النظر عن كيفية تعلّق الحكم ، فنحن نشعر بالوجدان بوجود فرق بين قولنا : أي رجل وقولنا : كل رجل رغم أنه لا يوجد حكم حتّى يكون الاختلاف بلحاظه . وللمصنف تعليقة في المقام أدعى فيها أن بالإمكان أن يدّعى أن الفارق الوجداني الذي نشعر به بين المثالين هو بلحاظ تعلّق الحكم أيضا وليس بقطع النظر عنه ، ولكن ما ذكره مجرد ادعاء . ولعلّه إلى هذا أشار بقوله : ( فافهم ) . ( 2 ) يمكن أن يشكل بأن لازم ما أفاده أن لا يكون لفظ العلماء من العام ، فإنه لا يصدق على كل فرد ، فلا يصدق على هذا الفرد من العالم أو ذاك عنوان العلماء ، والحال أنه جزما من العام . ولعلّه إلى هذا أو ما سبق أو كليهما أشار بالأمر بالفهم .