تعريف المسند إليه :
المعروف أن المسند إليه إذا كان معرّفا باللام فيدل على الحصر ، « 1 » وذلك من قبيل العالم زيد ، « 2 » فيفهم منه أن العالم منحصر بزيد .
وفي هذا المجال يقول قدّس سرّه : إن الصحيح أن ذلك لا يدل على الحصر إلّا إذا دلت عليه قرينة خاصة في خصوص بعض المقامات .
والوجه في عدم إفادته الحصر أن الأصل في اللام أن تكون جنسية لا استغراقية ، كما أن الأصل في الحمل أن يكون حملا شائعا صناعيا لا حملا أوّليا ذاتيا ، « 3 » وبناء على هذا فأقصى ما يستفاد من جملة العالم زيد هو أن زيدا متحد مع جنس العالم في عالم الخارج ، ومن الواضح أن هذا لا يدل على الحصر لأن كل فرد هو متحد مع جنسه ولا خصوصية لزيد .
نعم يثبت المفهوم في حالات ثلاث لا تثبت إلّا بالقرينة الخاصة .
1 - أن يثبت بالقرينة الخاصة أن اللام استغراقية لا جنسية ، إذ التقدير يصير هكذا : كل أفراد العالم متحدة مع زيد ، ولا إشكال في أن مثله يفيد الحصر .
2 - أن يثبت بالقرينة الخاصة أن مدخول اللام هو المطلق
هامش
( 1 ) كان ينبغي إضافة قيد التقديم أيضا فيقال : إن تعريف المسند إليه مع تقديمه يدل على الحصر ، فإن التعريف وحده من دون فرض التقديم لا يدل على الحصر .
( 2 ) لا يخفى أن هذا المثال جاء ذكره مسامحة ، إذ العالم مسند إلى زيد وليس مسندا إليه بل بحسب المعنى أن زيدا هو المسند إليه .
( 3 ) الفرق بين الحملين هو أنه تارة يكون الاتحاد بين الموضوع والمحمول اتحادا بلحاظ الخارج دون المفهوم ، وأخرى في المفهوم أيضا ، والأوّل هو الشائع الصناعي والثاني هو الأوّلي الذاتي ، وهذا الثاني يختص بباب الحدود والتعريفات عادة .