تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 259

مساهمون:

ص٢٥٩
الحصر إلّا أنه في بعضها الآخر لم تستعمل في إفادة الحصر . ثمّ قال : وأما التبادر فلا يمكن التمسك به لأنه لا يوجد مرادف لكلمة إنما في اللغة الفارسية حتّى نلاحظ ما هو المتبادر من المرادف . « 1 » وأجاب الشيخ الخراساني بأنه يوجد شق آخر ، وهو التبادر لدى العرب أنفسهم ، ونحن بالوجدان نلاحظ أن العرب يفهمون من الكلمة المذكورة الحصر .

بل الاضرابية :

وأما كلمة ( بل ) فحاصل ما ذكره فيها أن الاضراب على أنحاء ثلاثة : أ - أن يكون ناشئا من الغفلة والسهو ، كما لو فرض أن المتكلم قال : جاء ، ثمّ غفل وسبق لسانه وقال : زيد ثمّ التفت وقال : بل عمرو . وهذا النحو لا يدل على الحصر لأن الشخص حينما غفل فكأنه من البداية قال : جاء عمرو ، وهل مثله يدل على الحصر ؟ كلا جزما . ب - أن يكون ناشئا من إرادة الترقي والتأكيد ، كما لو قال المتكلم : جاء القوم بل رئيسهم ، ومثله لا يدل على الحصر أيضا لأن ذلك بمثابة جاء القوم وجاء رئيسهم . ج - أن يكون ناشئا من ابطال ما سبق ، كقوله تعالى :
وَقالُوا اتَّخَذَ الرَّحْمنُ وَلَداً سُبْحانَهُ بَلْ عِبادٌ مُكْرَمُونَ ،
ومثله يدل على الحصر ، لأن ذلك لازم ابطال ما سبق ، فيلزم أن ينحصر أمر الملائكة في أنهم عباد مكرمون وليسوا أولادا للّه سبحانه وإلّا لم يتحقّق ابطال ما سبق .
هامش
( 1 ) قد يدعى أن المراد موجود وهو جز اين نيست .