تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 256

مساهمون:

ص٢٥٦
قابل للمناقشة أيضا . والإشكال في دلالتها على التوحيد قابل للمناقشة أيضا . ودلالة الاستثناء على الحكم في جانب المستثنى يحتمل أن تكون بالمفهوم كما يحتمل أن تكون بالمنطوق .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

مفهوم الاستثناء : لا شبهة في دلالة الاستثناء على اختصاص الحكم بالمستثنى منه وعدم شموله للمستثنى ، وذلك للتبادر . وما استدل به أبو حنيفة على نفي الدلالة بمثل قوله عليه السّلام : « لا صلاة إلّا بطهور » مدفوع : 1 - بأن المراد من مثله أن الصلاة الواجدة لأجزائها وشرائطها لا تكون صلاة رأسا أو لا تكون صلاة صحيحة إلّا إذا كانت واجدة للطهارة . 2 - ومع التنزّل فالاستعمال المذكور حيث إنه مع القرينة فلا ينفع . ومنه يتضح عدم وجاهة الاستدلال على المفهوم بقبول الرسول صلّى اللّه عليه وآله إسلام من تلفّظ بكلمة التوحيد لاحتمال أن يكون ذلك من جهة القرينة . ثمّ إن الإشكال في دلالتها عليه - بأن خبر لا إما أن يقدّر كلمة ممكن فلا دلالة لها آنذاك إلّا على إثبات إمكان وجوده تعالى لا وجوده بالفعل ، وإما أن يقدّر كلمة موجود فلا دلالة لها آنذاك على امتناع إله آخر - مندفع بأن المراد من الإله هو واجب الوجود ، وواضح أن نفي وجوده في الخارج عدا فرد منه يدل على امتناع الغير وإلّا لوجد لكونه من أفراد الواجب .