تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
مستحيلا لوجب أن يوجد لأن المفروض أن المنظور هو الإله واجب الوجود . « 1 »

هل دلالة الاستثناء بالمفهوم أو بالمنطوق ؟

ثمّ تعرض قدّس سرّه إلى مطلب آخر ، وهو أن دلالة الاستثناء على الحكم بلحاظ المستثنى منه هي من جهة المنطوق ، فنحن نستفيد عدم وجوب الإعادة في غير الأمور الخمسة من جهة المنطوق ، أي إن نفس الكلام يدل على ذلك بالمطابقة . وأما دلالته على الحكم بلحاظ المستثنى فيمكن أن يقال هي بالمفهوم ، باعتبار أن جملة لا تعاد الصلاة إلّا من خمس تدل على خصوصية الحصر ، ولازم الحصر ثبوت الإعادة بلحاظ الأمور الخمسة ، فوجوب الإعادة بلحاظ الخمسة لم يدل عليه الكلام بالمباشرة وإنما استفيد من باب أنه لازم خصوصية الحصر . هكذا يمكن أن يقال . ويمكن أن يقال أيضا إن ذلك بالمنطوق ، بتقريب أن كلمة إلّا الاستثنائية تدل في آن واحد على مطلبين : على عدم وجوب الإعادة بلحاظ غير الخمسة وعلى وجوب الإعادة بلحاظ الخمسة من دون حاجة إلى توسيط الدلالة على الحصر ثمّ دعوى أن لازم الحصر وجوب الإعادة بلحاظ الخمس . ثمّ ذكر قدّس سرّه : إن هذا - يعني أن الدلالة هي بلحاظ المنطوق - أمر
هامش
( 1 ) يمكن أن يقال : إن ما أفاده قدّس سرّه في مقام الجواب وإن كان تاما إلّا أنه تطويل لا داعي إليه ، فإن من المحتمل أن قبول الإسلام لا يتوقف على استحالة وجود غير اللّه سبحانه بل يكفي في تحقّقه إثبات وجود اللّه سبحانه ونفي وجود ما سواه .