تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
الموضوع كي يصير المعنى : الشيء الذي لا تعرف حرمته هو حلال حتّى يكون مفاد الحديث إثبات قاعدة الحلية الظاهرية ، وإنما هو غاية للحكم فيكون مفاده بيان الحكم الواقعي للأشياء وأن الأشياء على الحلّ واقعا إلى أن تعرف الحرمة ، والتقدير : كل شيء حلال واقعا إلى أن تعرف حرمته . ثمّ إن الوجه في كون الغاية قيدا للحكم هو أنها أقرب إلى الحكم فترجع إليه . لانسباق ذلك منها : هذا إشارة إلى الوجه الأوّل . وكونه قضية : هذا إشارة إلى الوجه الثاني ، أي ولكون المفهوم مقتضى تقييد الحكم بالغاية . لما كانت ما : المناسب : لما كان ، أي لما كان ما جعل غاية للحكم غاية ونهاية له . وأما إذا كانت بحسبها : هذا إشارة إلى غاية الموضوع ، والضمير يرجع إلى القواعد العربية . مثل سر من البصرة . . . : فإنه لا معنى لكون الوجوب ما بين البصرة والكوفة وإنما السير يكون كذلك . وإن كان تحديده . . . : الواو وصلية ، أي وإن كان تحديد الموضوع بالغاية تحديدا له بلحاظ حكمه وإلّا فالموضوع لا معنى لتحديده بقطع النظر عن الحكم . وقضيته . . . : أي ولكن مقتضى تحديد الموضوع بالغاية أن الحكم الشخصي ينعدم عند تحقق المغيّى من دون دلالة على انتفاء طبيعي الحكم عن غير ذلك الموضوع . لعدم ثبوت وضع لذلك : أي للمفهوم .