تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤

البحث الأوّل :

وأما البحث الأوّل فقد وقع كلام في أن الغاية هل يشملها حكم المغيّى أو لا ؟ والصحيح أنه لا يشملها لأنه قد فرض كونها غاية ، أي حدا للمغيّا ، وما دامت حدا له فيلزم أن لا تكون محكومة بحكمه ، فإن حدّ الشيء يكون خارجا عنه وغير محكوم بحكمه . نعم ربما يفترض في بعض الموارد كون الغاية محكومة بحكم المغيى إلّا أن ذلك كما هو واضح لقرينة خاصة لا أنه أمر دائمي . ثمّ إنه بناء على هذا الذي انتهينا إليه - وهو أن الغاية ليست مشمولة لحكم المغيى - تصير الغاية مشمولة للخلاف السابق ، فيقال هكذا : إن التقييد بالغاية هل يدل على انتفاء حكم المغيى عن الغاية نفسها وعمّا بعدها أو لا ؟ هذا لو بنينا على أن الغاية ليست داخلة في حكم المغيّى . وأما لو بني على أنها داخلة فنسأل : هل أن شمول حكم المغيّى لها يكون بالمنطوق أو بالمفهوم ؟ إنه بالمنطوق ، فمن نفس الكلام مباشرة نستفيد - وبشكل مطابقي وليس بالالتزام - إن حكم المغيّى شامل للغاية ، ولكن هذا كما قلنا مجرد فرض ، أي إنه مبني على فرض دخول الغاية في حكم المغيّى ، وقد قلنا إنّا لا نبني عليه . ثمّ إنه نلفت النظر إلى أنّا أشرنا في بداية هذا البحث الثاني إلى أنه يوجد خلاف في أن الغاية هل هي مشمولة لحكم المغيّى أو لا ، والآن نستدرك ونقول : إن هذا الخلاف وجيه في غاية الموضوع ، أما غاية الحكم فلا يمكن ثبوت هذا الخلاف فيها ، إذ مثال غاية الحكم هو مثل