تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 242

مساهمون:

ص٢٤٢
المفهوم بهذا الاعتبار ، أي باعتبار هذا البحث الثاني ، فالبحث الثاني المذكور هو البحث عن المفهوم . ثمّ إن الشيخ الخراساني قدّم البحث الثاني وأخّر الأوّل .

البحث الثاني :

أما بالنسبة إلى البحث الثاني فقد ذكر أنه قد وقع الخلاف في دلالة الغاية على انتفاء الحكم عمّا بعدها ، فالمنسوب إلى المشهور ثبوت الدلالة المذكورة بينما المنسوب إلى المرتضى والطوسي عدم الدلالة . والمناسب هو التفصيل بين ما إذا كان مقتضى القواعد العربية « 1 » عود الغاية إلى الحكم فالمفهوم ثابت وبين ما إذا كان مقتضاها عود الغاية إلى الموضوع فالمفهوم ليس بثابت . مثال الأوّل : كل شيء لك حلال حتّى تعرف أنه حرام ، فإن كلمة حتّى - التي هي الغاية - ترجع إلى الحكم ، أعني كلمة حلال ، والمعنى إن كل شيء هو حلال إلى أن تعرف أنه حرام . أما كيف كان مقتضى القواعد العربية عود الغاية إلى الحكم ؟ ذلك باعتبار أن كلمة حلال هي الأقرب إلى الغاية ومتصلة بها ، بخلاف كلمة شيء - التي هي الموضوع - فإنها أبعد ، ومقتضى الظاهر عود القيد إلى الأقرب دون الأبعد . والمناسب في مثل ذلك ثبوت المفهوم لوجهين : 1 - إن المتبادر إلى الذهن في أمثال ذلك ثبوت المفهوم .
هامش
( 1 ) لا بدّ أن يكون المقصود من القواعد العربية ما يقتضيه ظاهر الكلام وإلّا فلا نفهم معنى للقواعد العربية غير ذلك .