قوله قدّس سرّه :
« وقد انقدح مما ذكرناه أن المجدي للقول بالتداخل . . . ، إلى قوله : فصل الظاهر . . . » . « 1 »
تفصيل فخر الدين :
بعد أن اتضح لنا أن المسألة ذات احتمالين : التداخل وعدمه ، واتضح أن التداخل بحاجة إلى أحد تصرفات ثلاثة بينما عدم التداخل يحتاج إلى تصرف واحد ، واتضح أن المناسب هو البناء على عدم التداخل لما تقدم أخذ .
باستعراض تفصيلين في المسألة ، أحدهما لفخر الدين والآخر للحلي .
أما فخر الدين - نجل العلامة الحلي - فقد فصّل بين ما إذا بني في الشروط الشرعية على أنها معرّفات أو أنها مؤثرات وأسباب ، فإن بني على أنها معرّفات وكواشف عن الأسباب الشرعية الحقيقية لزم الحكم بالتداخل لأن المعرّفات المتعددة يمكن أن تكشف عن شيء واحد ، وأما إذا بني على أنها مؤثّرات فيلزم الحكم بعدم التداخل ، لأن ذلك لازم فرض تعدد المؤثّرات .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين :
1 - إن البناء على كون الشروط الشرعية معرّفات لا يلزم منه الحكم بالتداخل وإنما يلزم - التداخل - لو بني على أحد التصرفات الثلاثة .
أما لما ذا لا يلزم من فكرة المعرّفات التداخل ؟ ذلك باعتبار أننا نسلّم أن المعرّفات المتعدّدة يمكن أن تكشف عن شيء واحد ، ولكن نقول : إنه في
هامش
( 1 ) الدرس 204 : ( 29 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .