كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وباتضاح هذا نقول : لا وجه لأن يصار إلى التصرفات الثلاثة لأنها مخالفة للظاهر ، مع أن الأخيرين يحتاجان إلى إثبات أن متعلّق الجزاء متعدد صادق على واحد وإثبات أن الحادث بالشرط الثاني هو التأكد .
إن قلت : وجه ذلك لزوم التصرف لعدم إمكان الأخذ بظهور الشرطية الذي مقتضاه تعلّق وجوبين بالوضوء الواحد .
قلت : نعم إذا لم يكن المراد في الشرطية الثانية تعلّق الوجوب بفرد آخر .
إن قلت : إن التقييد بالفرد الآخر مخالف للإطلاق .
قلت : نعم لكن ظهور الشرطية في الحدوث عند الحدوث قرينة على التقييد بالفرد الآخر ، بل لا ظهور في الإطلاق رأسا ، ضرورة أن انعقاد الظهور في الإطلاق معلّق على عدم البيان ، والظهور في الحدوث عند الحدوث صالح لأن يكون بيانا .
فتلخّص بذلك أن ظاهر الشرطية يقتضي القول بعدم التداخل لعدم لزوم تصرف أصلا بناء عليه ، بخلافه على القول بالتداخل .
* * *