قوله قدّس سرّه :
« ولا يخفى أنه لا وجه لأن يصار . . . ، إلى قوله :
وقد انقدح مما ذكرناه . . . » . « 1 »
مقايسة وموازنة :
بعد أن عرفنا أن القول بالتداخل يحتاج إلى أحد تصرفات ثلاثة والقول بعدمه يحتاج إلى تصرف واحد نقوم الآن بعملية مقايسة وموازنة لنلاحظ أن أيهما هو الأرجح .
وفي هذا المجال ذكر قدّس سرّه أن التصرفات الثلاثة التي يحتاج إليها القائل بالتداخل هي قابلة للمناقشة من جهتين :
1 - إنها بأجمعها مخالفة للظاهر ، فلا يمكن المصير إليها من جهة مخالفتها للظاهر ، فإن ظاهر كل شرطية الحدوث عند الحدوث ، وكون المتعلق واحدا ، وكون الحادث بالشرط الثاني أصل الوجوب لا تأكّده .
2 - إن التصرفين الأخيرين هما بحاجة إلى إعمال عناية لا مثبت لها ، فالتصرف الثاني - الذي يرجع إلى أن الوضوء حقائق متعدّدة تصدق على فرد واحد - يحتاج إلى إثبات أن الوضوء حقائق متعدّدة ، كما يحتاج إلى إثبات أن هذه الحقائق تصدق على فرد واحد ، وذلك لا مثبت له ولا دليل عليه ، وهكذا التصرف الثالث - الذي يرجع إلى أن الحادث بالشرط الأوّل أصل الوجوب
هامش
( 1 ) الدرس 203 : ( 28 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .