تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 208

مساهمون:

ص٢٠٨
والقائل بالتداخل يحتاج إلى أحد تصرفات ثلاثة ، والقائل بعدم التداخل يحتاج إلى تصرف واحد ، ولا بدّ من الموازنة بينهما .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

الأمر الثالث : إذا تعدّد الشرط واتحد الجزاء واحتمل تكرره فلا إشكال على الوجه الثالث ، وأما على سائر الوجوه فهل اللازم الإتيان بالجزاء متعددا أو يتداخل ؟ فيه أقوال . والمشهور عدم التداخل ، وعن جماعة منهم المحقق الخونساري التداخل ، وعن الحلي التفصيل بين اتحاد جنس الشروط وتعدده . والتحقيق : إن ظاهر كل شرطية لما كان هو الحدوث عند الحدوث وكان ظاهر الجزاء أن متعلقه حقيقة واحدة فيلزم من ذلك أن تكون الحقيقة الواحدة محكومة بحكمين متماثلين ، وهو واضح الاستحالة . ولا بدّ على القول بالتداخل التصرف : 1 - إما بالالتزام بعدم دلالتها عند تكرّر الشرط على الحدوث عند الحدوث بل على مجرد الثبوت . 2 - أو الالتزام بكون متعلّق الجزاء حقائق متعدّدة متصادقة على واحد ، والذمة وإن اشتغلت بتكاليف متعددة حسب تعدّد الشروط إلّا أنه يجتزئ بواحد لكونه مجمعا لها ، كما في أكرم هاشميا وأضف عالما مثلا فإنه يجوز الاكتفاء بإكرام العالم الهاشمي بالضيافة بداعي الأمرين . إن قلت : إن لازم الامتثال بما تصادق عليه العنوانان اجتماع حكمين متماثلين في شيء واحد .