والمفهوم لا يثبت إلّا في المورد الذي يمكن ثبوت الطبيعي فيه ، فإن انتفاءه آنذاك هو المفهوم .
وبهذا يتضح أن انتفاء الوقف عن غير مورده ليس من باب المفهوم ، لأن انتفاء شخص الوقف المنشأ عقلي ، وانتفاء غيره هو انتفاء لما لا يمكن ثبوته .
وأشكل بأن المنشأ بالصيغة هو الحكم الجزئي الخاص .
وأجيب بأن مدلول الصيغة هو الحكم الكلي ، فإن خصوصية الانشائية الناشئة من قبل الاستعمال لا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
أمور تنبغي الإشارة إليها :
هناك ثلاثة أمور تنبغي الإشارة إليها هي :
الأوّل :
إن المفهوم هو انتفاء سنخ الحكم لا شخصه ، ضرورة انتفاءه عقلا بانتفاء موضوعه .
ولا يثبت المفهوم إلّا في المورد الذي يمكن فيه ثبوت سنخ الحكم فإذا لم يثبت كان ذلك هو المفهوم .
ومنه يتضح أن انتفاء الوقف والوصية والنذر عن غير موردها ليس من باب المفهوم - كما توهّم بل جزم الشهيد في تمهيد القواعد بذلك - فإن انتفاء الشخص عقلي ، وانتفاء غيره ليس مفهوما لأنه لا يمكن ثبوته ، إذ ما صار وقفا على عنوان لا يقبل أن يصير وقفا على غيره .