تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 187

مساهمون:

ص١٨٧
دامت هي من خصوصيات الاستعمال فلا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه ، لأن ذات المعنى المستعمل فيه متقدم رتبة على الاستعمال ، فلو أخذ ما ينشأ في مرحلة الاستعمال قيدا في المعنى المستعمل فيه يلزم صيرورة المتأخر متقدّما ، والمتقدّم متأخّرا . ولك أن تقول : كما أن خصوصية الأخبار لا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه - وإلّا يلزم أخذ المتأخر في المتقدّم - كذلك خصوصية الانشائية لا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه . وإن شئت قلت : كما أنه في باب المعنى الحرفي ذكرنا أن خصوصية الآلية والاستقلالية لا يمكن أخذها قيدا في المعنى المستعمل فيه لأن ما ينشأ بسبب الاستعمال لا يمكن أخذه قيدا في ذات المعنى المستعمل فكذلك الحال في المقام ، ولذلك قلنا إن المعنى الموضوع له والمستعمل فيه في باب الحروف عام وليس خاصا .

توضيح المتن :

ولا يتمشى الكلام . . . : هذا ما أشرنا إليه بعنوان النقطة الثانية ، وما سبق كان بعنوان النقطة الأولى . ومن هنا انقدح . . . : هذا ما أشرنا إليه بعنوان النقطة الثالثة . ودلالة القضية على : هذا عطف تفسير على المفهوم . وذلك لأن انتفاءها : أي ومن هنا انقدح أنه ليس من المفهوم وذلك لأن انتفاءها . . . بل لأجل أنه إذا صار . . . : أي إن المفهوم إن كان عبارة عن انتفاء الوقف الآخر فجوابه ما ذكر ، وإن كان عبارة عن انتفاء شخص الوقف المنشأ فجوابه ما ذكر .