تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 180

مساهمون:

ص١٨٠
لكم اكراههن على البغاء ، ومن الواضح أن هذا لا معنى له ، فإنه مع إرادتهن للبغاء فلا يمكن اكراههن عليه ، لأن شرط تحقّق موضوع الاكراه أن يكون الطرف الآخر ليس مريدا ولا راغبا في فعل الشيء فيكره على خلاف إرادته ورغبته ، أما مع إرادته ورغبته للشيء فلا معنى لاكراهه عليه . والجواب : إن القائل بالمفهوم لا ينكر استعمال الشرطية أحيانا في غير المفهوم ، بل يعترف أنه قد تستعمل أحيانا في غير المفهوم بواسطة القرينة الخاصة ، ولعلّ الأمر في الآية الكريمة كذلك .

توضيح المتن :

وأما توهّم أنه . . . : أي وأما توهّم أن اللزوم الانحصاري هو مقتضى . . . ففيه أن التعيّن . . . : هذا هو الجواب الأوّل عن التقريب الثالث ، والمناسب هكذا : إن التعيّن في الشرط ليس نحوا يغاير . . . ثمّ إن المناسب أن تكون كلمة نحوا منصوبة لا مرفوعة . وكان الوجوب في كل منهما : هذا عطف تفسير على سابقه . والضمير يرجع إلى التعييني والتخييري . واحتياج ما إذا كان . . . : الواو استينافية ، وهو مبتدأ ، وخبره ( إنما يكون . . . ) . لبيان التعدد : أي في الشرط وليس في الشّرطيّة . فنسبة إطلاق الشرط إليه : أي إلى نحو الشرطية . هذا مع أنه : هذا هو الجواب الثاني عن التقريب الثالث . فيما إذا كان . . . : أي اللزوم الانحصاري . تعليق الحكم به : المناسب عليه بدل به . ودلالة القضية الشرطية : عطف تفسير على مقام الإثبات .