لكم اكراههن على البغاء ، ومن الواضح أن هذا لا معنى له ، فإنه مع إرادتهن للبغاء فلا يمكن اكراههن عليه ، لأن شرط تحقّق موضوع الاكراه أن يكون الطرف الآخر ليس مريدا ولا راغبا في فعل الشيء فيكره على خلاف إرادته ورغبته ، أما مع إرادته ورغبته للشيء فلا معنى لاكراهه عليه .
والجواب : إن القائل بالمفهوم لا ينكر استعمال الشرطية أحيانا في غير المفهوم ، بل يعترف أنه قد تستعمل أحيانا في غير المفهوم بواسطة القرينة الخاصة ، ولعلّ الأمر في الآية الكريمة كذلك .
توضيح المتن :
وأما توهّم أنه . . . : أي وأما توهّم أن اللزوم الانحصاري هو مقتضى . . .
ففيه أن التعيّن . . . : هذا هو الجواب الأوّل عن التقريب الثالث ، والمناسب هكذا : إن التعيّن في الشرط ليس نحوا يغاير . . .
ثمّ إن المناسب أن تكون كلمة نحوا منصوبة لا مرفوعة .
وكان الوجوب في كل منهما : هذا عطف تفسير على سابقه .
والضمير يرجع إلى التعييني والتخييري .
واحتياج ما إذا كان . . . : الواو استينافية ، وهو مبتدأ ، وخبره ( إنما يكون . . . ) .
لبيان التعدد : أي في الشرط وليس في الشّرطيّة .
فنسبة إطلاق الشرط إليه : أي إلى نحو الشرطية .
هذا مع أنه : هذا هو الجواب الثاني عن التقريب الثالث .
فيما إذا كان . . . : أي اللزوم الانحصاري .
تعليق الحكم به : المناسب عليه بدل به .
ودلالة القضية الشرطية : عطف تفسير على مقام الإثبات .