والملازمة كبطلان التالي ظاهرة : أي إن الملازمة ظاهرة باعتبار أن الدلالة اللفظية لا تخلو من أحد الأقسام الثلاثة .
وأما أن التالي باطل فلأن التالي هو قوله : لكان بإحدى الدلالات ، وبطلانه هو بمعنى أنه لا تحقّق لإحدى الدلالات الثلاث .
وقد عرفت : أي ولكن يرد على الجواب المذكور أنه تقدّم عدم ثبوت الدلالة الالتزامية لعدم إمكان إثبات اللزوم الانحصاري .
وإنما القائل . . . : أي إن القائل بالمفهوم يدّعي ظهور الشرطية في المفهوم بسبب الوضع أو القرينة العامة ، وذلك لا ينافي عدم الدلالة على المفهوم لقرينة خاصة .
خلاصة البحث :
التقريب الثالث لمقدمات الحكمة هو أن مقتضى إطلاق الشرط تعيّن الشرطية فيه قياسا على اقتضاء إطلاق صيغة الأمر لتعيّن الوجوب ، وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين .
ثمّ ذكر أدلة النافين لثبوت المفهوم للشرط وهي ثلاثة ، وناقش الأوّل والأخير ، ويظهر منه تسليم الثاني .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
3 - إن اللزوم الانحصاري هو مقتضى إطلاق الشرط ، بتقريب أن مقتضاه تعيّن الشرطية فيه كما أن مقتضى إطلاق الأمر تعيّن الوجوب في الواجب .
والجواب :
أ - إن القياس المذكور مع الفارق ، فإن الشرطية ليس لها نحوان