تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 177

مساهمون:

ص١٧٧
نحوين ، بل شرطية الشرط ذات نحو واحد لا تختلف بتعدّد الشرط ووحدته ، نعم في حالة تعدده نحتاج إلى ذكر العدل بكلمة أو ، ولكن هذا لا يعني اختلاف نحو الشرطية وتعدّدها وإنما هو لبيان تعدّد الشرط ، وواضح أن تعدّد الشرط شيء وتعدّد نحو الشرطية شيء آخر ، ولا ملازمة بين المطلبين . 2 - إنه مع التنزّل عمّا سبق نقول : إن هذا التقريب موقوف على تمامية الإطلاق ، أي على كون المتكلم في مقام البيان من ناحية بقية الحيثيات الأخرى والحال أن مثل جملة إذا جاءك زيد فأكرمه يكون المتكلم في مقام البيان من ناحية أنه إذا تحقّق المجيء فيجب الإكرام ، أما أنه إذا مرض زيد أو انكسرت رجله فليس في مقام البيان من ناحيته ليتعيّن بذلك نحو الشرطيّة وأنها تعيينية لا تخييرية ، نعم ربما يتّفق ذلك في مقام خاص ، إلّا أن ذلك لا ينفع لإثبات المفهوم بشكل عام .

أدلة المنكر للمفهوم :

اتضح لحدّ الآن أنه لا يمكن إقامة دليل على إثبات كون الشرط علة منحصرة ، وبالتالي لا يمكن إثبات المفهوم للجملة الشرطية ، وهذا معناه بالعبارة الصريحة أن الشيخ الخراساني لا يرى ثبوت المفهوم للجملة الشرطية « 1 » لعدم إمكان إثبات كون الشرط علة منحصرة من خلال الطرق الثلاث المتقدمة . والآن يراد ذكر أدلة المنكر لثبوت المفهوم للشرط ، وهي ثلاثة : 1 - ما ذكره السيد المرتضى ، وهو أن وظيفة الشرط ودوره إفادة
هامش
( 1 ) وهذا حقا من العجائب والغرائب فهل يمكن لإنسان عرفي أن يقول : إن مثل جملة إذا بلغ الماء قدر كر لا ينجسه شيء أو جملة إذا خفي الأذان فقصّر أو جملة إذا جاءك زيد فأكرمه لا مفهوم لها ؟ ! ولكن الصناعة تقف أمام الوجدان أحيانا وتقيّده ، وهو أمر خطير ، وينبغي جعل الوجدان منطلقا للتفكير في نقطة الخلل في الصناعة .