قوله قدّس سرّه :
« وأما توهم أنه قضية . . . ، إلى قوله : بقي هنا أمور » . « 1 »
تقريب آخر لإثبات العلّيّة الانحصارية :
التقريب الثالث : إن مقتضى إطلاق الشرط تعيّن الشرطية فيه ، كما هو الحال في إطلاق صيغة الأمر ، فكما أنه يقتضي كون الوجوب تعيينيا لا تخييريا كذلك الحال في إطلاق الشرط فإنه يقتضي كون الشرطية شرطية تعيينية لا تخييرية .
وبكلمة أخرى : كما أن الوجوب ينقسم إلى تعييني وتخييري ، وإطلاق الصيغة يقتضي أنه تعييني كذلك الحال في الشرط ، فإن شرطيته تارة تكون تعيينية وأخرى تخييرية ، ومقتضى إطلاق الشرط كون شرطيته تعيينية لا تخييرية .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بجوابين :
1 - إن القياس المذكور مع الفارق ، فإن الوجوب ينقسم إلى نحوين واقعا ، ولكل منهما آثاره الخاصة به ، فالوجوب التخييري هو وجوب يجوز ترك بعض أفراده إلى البدل ويحتاج بيانه إثباتا إلى ذكر العدل ، بينما الوجوب التعييني يشتمل على حقيقة أخرى معاكسة لا تحتوي على المئونة ثبوتا ، وبالتالي لا يحتاج إلى المئونة إثباتا ، وهذا بخلافه في شرطية الشرط ، فإنها ليست ذات
هامش
( 1 ) الدرس 198 : ( 21 / ربيع الثاني / 1426 ه ) .