تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 319

مساهمون:

ص٣١٩
ثمّ إن هذه العبارة إشارة إلى جواب التساؤل الذي أشرنا إليه فيما سبق بجملة : ولعلّك تتساءل قائلا . غير سديد : هذا خبر لقوله : ( وما قيل ) . ومن المناسب فتح شريط قبل قوله : ( من إن التوقف من طرف الوجود ) ، وغلقه بعد قوله : ( كما لا يخفى ) . إلّا أن غائلة : أي مشكلة . وتقدير العبارة هكذا : إلّا أن غائلة لزوم توقف الإزالة على عدم الصلاة الذي يصلح - أي عدم الصلاة - أن يتوقف على الإزالة هي على حالها لاستحالة أن تكون الإزالة - التي هي صالحة لأن يتوقف عليها عدم الصلاة - موقوفة توقفا فعليا على عدم الصلاة ، ضرورة أنه لو كانت الإزالة في مرتبة يصلح لأن يستند إليها عدم الصلاة فلا يصح أن تستند الإزالة وتتوقف فعلا على عدم الصلاة . أقول : العبارة المذكورة غريبة في تركيبها ، ولا توصل بيسر إلى ما تقصد بيانه ، والمناسب هكذا : إلّا أن المحذور باق ، فإن عدم الضد ما دام يصلح لأن يتوقف على الضد الآخر فلا يمكن للضد الآخر أن يتوقف عليه بالفعل وإلّا يلزم صلاحية توقّف الشيء على نفسه وكونه علة لنفسه .

خلاصة البحث :

قد يقال : إن المقتضي للضدين يمكن تحققه فيما إذا افترضنا وجود شخصين . وأجيب بأن المقتضي هو الإرادة القوية دون مطلق الإرادة . وبعد أن أنهى الخونساري كلامه أجابه الخراساني بأن اسم الدور وإن ارتفع إلّا أن محذور صلاحية توقّف الشيء على نفسه باق .