تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
الثانية : إن المراد من الضد في علم الأصول ليس الضد بالمعنى المنطقي ، بل مطلق المنافي الشامل للنقيض والضد بالمعنى المنطقي .

الأمر الثاني :

إن القائلين باقتضاء الأمر بشيء للنهي عن ضده الخاص استندوا إلى البرهان التالي المركّب من المقدمات التالية : 1 - إن ترك أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر ، فترك الصلاة مقدمة لوجود الإزالة مثلا . 2 - إن مقدمة الواجب واجبة . ويترتب على هذا أن يكون الأمر بالإزالة مقتضيا للأمر بترك الصلاة . ثمّ يضاف إلى ذلك مقدمة ثالثة : 3 - إن الأمر بشيء يقتضي النهي عن ضده العام . ويترتب على هذا أن يكون الأمر بترك الصلاة مقتضيا للنهي عن النقيض وهو ترك ترك الصلاة ، أعني فعل الصلاة فيكون فعل النقيض منهيا عنه ، وهو المطلوب . والمهم في هذا البرهان كما ترى هو المقدمة الأولى ، أي إن عدم أحد الضدين مقدمة لوجود الضد الآخر ، ومن هنا كان من المناسب تسليط الأضواء على هذه المقدمة والبحث عن أن ترك أحد الضدين هل هو مقدمة لوجود الضد الآخر أو لا ؟ وفي هذا المجال نقول : استدل على مقدمية عدم أحد الضدين لوجود الضد الثاني بما يلي : « 1 »
هامش
( 1 ) الاقتضاء بنحو التضمن لا يتصوّر إلّا في الضد العام .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 305 | الشيخ محمد باقر الإيرواني