من المقدمات فهو وإن كان اختياريا ولكن لا يتوقف ترك الحرام على تركه .
وبكلمة أخرى : تعلّق التحريم بما عدا الإرادة من المقدمات لا وجه له ، لعدم توقّف ترك الحرام على ترك ذلك ، وتعلّقه بالإرادة أمر غير ممكن أيضا لعدم كونها اختيارية .
وعلى هذا الأساس ننتهي إلى هذه النتيجة ، وهي أن الحرام إذا كان من الأفعال المباشرية فلا يحرم شيء من مقدماته ، إذ الإرادة لا يمكن تعلّق التكليف بها ، لعدم كونها اختيارية ، وغيرها لا يتوقف ترك الحرام على تركه .
توضيح المتن :
لو قيل بالملازمة : أي إن القائل بالملازمة في مقدمة الواجب يلزم أن يكون قائلا بالملازمة في مقدمة المستحب أيضا لعدم الفرق كما أشرنا .
فلا تكاد تتصف . . . : التعبير المذكور يوحي بأنه قدّس سرّه يختار عدم حرمة مقدمات الحرام من دون تفصيل ، والحال أنه سيتضح منه التفصيل فيما بعد .
وكان المناسب التعبير هكذا : فلا تتصف بالحرمة أو الكراهة ما يتمكن . . .
فلا دخل له : المناسب رجوع الضمير إلى ترك المقدمة وليس إلى نفس المقدمة .
فلم يترشح : المناسب : فلا يترشح . وقوله : ( من طلب ) ، أي من طلب ترك الحرام .
نعم ما لم يتمكن : المناسب : نعم ما لا يتمكن . . .
لا محالة يكون : المناسب : يكون لا محالة . أي إن قوله : ( لا محالة ) متعلّق بكلمة يكون .