قوله قدّس سرّه :
« في تأسيس الأصل . . . ، إلى قوله : ولزوم التفكيك . . . » . « 1 »
مقتضى الأصل :
كان من المناسب عقد هذا المطلب تحت عنوان الأمر السادس ، فإنه مطلب مستقل في نفسه يبحث في تأسيس الأصل في المسألة .
وحاصله : إنه سوف يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى الدليل على وجوب المقدمة ، فإن تمّ حكمنا بوجوبها ، وإذا لم يتم فهل نحكم بعدم وجوبها على سبيل الجزم ؟ كلا ، لا يمكن ، لاحتمال أنها واجبة واقعا ونحن لم نتوصّل إلى ذلك ، فإن عدم قيام الدليل على مجيء زيد من السفر مثلا لا يستلزم عدم مجيئه واقعا ، فلعلّه جاء ونحن لم نهتد إلى ذلك .
وما دام عدم تمامية الدليل على وجوب المقدمة لا يدل على عدم وجوبها واقعا فعلى ما ذا نبني في مثل ذلك ؟ فهل الأصل يقتضي وجوبها أو يقتضي عدم وجوبها ؟
إنه في باب الطهارة والنجاسة إذا شككنا في نجاسة الشيء واقعا فنبني على الطهارة لأصل الطهارة الذي يقول : إنك ما دمت لا تعلم
هامش
( 1 ) الدرس 127 : ( 24 / شوال / 1425 ه ) .