كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
وأخذ الأجرة على الواجب لا بأس به إذا كان توصليا ما دام إيجابه لم يكن مجانا ، بل كان وجوده المطلق مطلوبا ، كالصناعات الواجبة كفاية التي يختل لولاها معاش العباد ، بل ربما يجب أخذ الأجرة عليها لذلك .
وإذا كان عباديا فيجوز أخذ الأجرة ولكن لا على نفس الإتيان به كي ينافي عباديته بل على الإتيان به بداعي القربة فيكون أخذ الأجرة من قبيل الداعي إلى الداعي .
نعم يلزم فرض وجود منفعة عائدة إلى المستأجر - ككل معاملة - كي لا تكون سفهية .
وربما تذكر ثمرة رابعة ، وهي اجتماع الوجوب والحرمة فيما إذا كانت المقدمة محرّمة في نفسها فإنه يلزم ذلك على الملازمة ويبتني الأمر على جواز الاجتماع وعدمه ، بخلاف ما لو لم يبن على الملازمة .
وفيه :
الجواب الأول على الثمرة الرابعة :
أوّلا : إن المورد ليس من باب الاجتماع لما أشرنا إليه غير مرة من أن الواجب هو المقدمة بالحمل الشائع لا بالحمل الأوّلي ، أعني عنوان المقدمة .
وعلى هذا فالمورد بناء على الملازمة من باب النهي عن العبادة أو المعاملة .
* * *