قوله قدّس سرّه :
« وثانيا لا يكاد يلزم . . . ، إلى قوله : في تأسيس الأصل » . « 1 »
الجواب الثاني والثالث على الثمرة الرابعة :
الجواب الثاني : إنه بقطع النظر عمّا تقدّم يمكن أن يقال : إن المورد ليس من موارد الاجتماع ، بل الثابت دائما إما هو الأمر فقط من دون نهي أو هو النهي من دون أمر .
والوجه في ذلك : إنه إما أن نفترض وجود طائرة ثانية مباحة مثلا إلى الحج أو نفترض انحصار الطائرة بخصوص المغصوبة .
فعلى الأوّل يلزم توجّه الوجوب الغيري وتعلّقه بخصوص الطائرة المباحة ، والطائرة المغصوبة يلزم تعلّق الحرمة بها من دون وجوب غيري ، إذ يوجد مانع من ثبوته لها ، وهو الحرمة ، فإن المقدمة إنما تتصف بالوجوب الغيري فيما إذا فرض عدم المانع منه ، أما مع فرض تحققه فلا تتصف به ، والحرمة مانعة .
إذن الطائرة المباحة تتصف بالوجوب الغيري بدون حرمة ، والطائرة المغصوبة تتصف بالحرمة بدون وجوب غيري ، فلم يلزم على هذا تحقق الاجتماع .
هامش
( 1 ) الدرس 126 : ( 23 / شوال / 1425 ه ) .