قوله قدّس سرّه :
« تذنيب في بيان الثمرة . . . ، إلى قوله : وأخذ الأجرة على الواجب لا بأس به . . . » . « 1 »
ما هي الثمرة للبحث عن وجوب المقدمة ؟
ذكرنا فيما سبق - أي تحت عنوان بقي شيء ، وهو أن ثمرة القول بالمقدمة الموصلة . . . - الثمرة بين وجوب خصوص الموصلة ووجوب مطلق المقدمة ، والآن نريد الرجوع إلى صلب الموضوع ، حيث ذكرنا في بداية البحث عن وجوب المقدمة أنه ينبغي رسم أمور ، والآن فرغنا من الأمور الأربعة ، ونريد التحدث عن ثمرة وجوب المقدمة بقطع النظر عن كونها موصلة أو لا . « 2 »
والذي يدعونا إلى البحث عن الثمرة هو أنه يمكن أن يقال : لا ثمرة للبحث عن وجوب المقدمة شرعا ، إذ حتّى لو لم نقل بوجوبها الشرعي نبقى ملزمين بفعلها من باب وجوبها العقلي ، أي من باب حكم العقل بضرورة فعل المقدمة لمن يريد فعل ذيها ، وبعد التسليم بهذه الضرورة واللابدية العقلية لا نعود بحاجة إلى الوجوب الشرعي ويعود ثبوته وعدمه لغوا وبلا فائدة .
هامش
( 1 ) الدرس 124 : ( 21 / شوال / 1425 ه ) .
( 2 ) كان من المناسب عقد أمر خامس لهذا البحث ، ولا نرى وجها لعقده تحت عنوان تذنيب .