تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 247

مساهمون:

ص٢٤٧
قوله قدّس سرّه : « ثمّ إنه إذا كان الواجب التبعي . . . ، إلى قوله : تذنيب » . « 1 »

الشك في كون الواجب أصليا أو تبعيا :

هذا إشارة إلى مطلب جديد ، وهو أنه لو شك في واجب أنه أصلي أو تبعي فهل يمكن من خلال الأصل العملي إثبات أنه تبعي ؟ وقبل الجواب نشير إلى مصطلح الأصل المثبت . إنه عبارة عن الأصل الذي يراد به إثبات لازم غير شرعي لمتعلّقه ، « 2 » أما إذا أريد إثبات نفس متعلّقه أو اثبات لازم شرعي لمتعلّقه فهو حجة وليس أصلا مثبتا . مثال ذلك : ما إذا شك في وجوب صلاة الجمعة زمن الغيبة واستصحب نفس الوجوب من زمن الحضور إلى زمن الغيبة لم يكن ذلك أصلا مثبتا وكان حجة ، أما إذا استصحب عدم التحريم وقيل هكذا : إنه في زمن الحضور لم تكن صلاة الجمعة محرّمة فإذا استصحب عدم التحريم إلى زمن الغيبة فيثبت بذلك أنها واجبة ، إذ الحكم لصلاة الجمعة إما الحرمة أو الوجوب ، فإذا لم يكن هو الحرمة فيلزم أن يكون هو الوجوب ، إن هذا أصل مثبت لأن الوجوب لازم عقلي لعدم الحرمة ، إذ
هامش
( 1 ) الدرس 123 : ( 18 / شوال / 1425 ه ) . ( 2 ) وإنما سمي بالأصل المثبت - رغم أن المناسب أن يسمى بغير المثبت ما دام ليس بحجة - باعتبار أنه يراد به إثبات اللوازم غير الشرعية .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 247 | الشيخ محمد باقر الإيرواني