خلاصة البحث :
ينقسم الواجب بتقسيم رابع إلى أصلي وتبعي . والضابط الأوّل - وهو الصحيح - يجعل المدار على الإرادة واقعا في مقام التفرقة بينهما ، بينما الضابط الثاني يجعل المدار على الإفادة بالطلب .
والواجب الغيري يتصف بالأصلية والتبعية حسب الضابط الأوّل ، والواجب النفسي لا يتصف إلّا بالأصلية ، نعم على ضوء الضابط الثاني يتصف بهما معا .
والمناسب هو الضابط الأوّل وإلّا يلزم أن يكون الواجب الثابت بالإجماع أو العقل ليس أصليا ولا تبعيا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
التقسيم الرابع للواجب :
ينقسم الواجب باعتبار إلى أصلي وتبعي . والظاهر أن يكون ذلك بلحاظ الواقع ومقام الثبوت ، فإن المولى تارة يلتفت إلى الشيء بما هو عليه فتتعلق إرادته وطلبه المستقل به سواء كان نفسيا أم غيريا ، وأخرى لا يلتفت إليه فتتعلّق به الإرادة تبعا لإرادة غيره لا مستقلا .
وقد يفرّق بينهما بلحاظ مقام الدلالة ، إذ تارة يكون الشيء مقصودا بالإفادة ، وأخرى لا يكون مقصودا بها على حده إلّا أنه لازم الخطاب ، كما في دلالة الإشارة ونحوها .
وبناء على الأوّل لا شبهة في انقسام الواجب الغيري إليهما ، حيث يكون تارة متعلّقا للإرادة على حده عند الالتفات إليه بما هو مقدمة ، وأخرى يكون مرادا تبعا .