تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
بالطلب المطلق : أي بالطلب من دون تقييد بالانشائي ، فالمراد من المطلق هو عدم التقييد بالانشائي . يصدق عليه الطلب بالحمل الشائع : هذا توضيح للطلب الحقيقي ، فإن الطلب بالحمل الشائع عبارة أخرى عن الطلب الحقيقي القائم بالقلب . من قبيل اشتباه . . . : فمفاد الصيغة هو مفهوم الطلب لا مصداقه . فالطلب الحقيقي . . . : هذا بيان لأمور زائدة لا داعي إليها ، أي إنه بهذا اتضح أن الطلب الحقيقي إذا لم يكن قابلا للتقييد فذلك لا يقتضي أن مفاد الهيئة لا يقبل التقييد أيضا ، فإن مفاد الهيئة والطلب الحقيقي وإن تعارف تسمية كل واحد منهما بالطلب ، فيقال : مفاد الهيئة هو الطلب ويقال أيضا : الطلب الحقيقي طلب إلّا أنه رغم هذا مفاد الهيئة يمكن تقييده وإن لم يمكن تقييد الطلب الحقيقي . وإن تعارف تسميته . . . : أي تسمية مفاد الهيئة بالطلب أيضا ، أي كما تعارف تسمية الطلب الحقيقي بالطلب ، فكل منهما تعارف تسميته بالطلب . وعدم تقييده : أي إن قلت : إن مفاد الهيئة إذا كان هو الطلب الانشائي فلما ذا أطلق لفظ الطلب ولم يقيّد بالانشائي حيث قيل : إن مفاد الهيئة هو الطلب ولم يذكر قيد الانشائي ؟ تقييد مفاد الصيغة . . . : أي تقييد صيغة اكنس بما إذا وجب الدرس وثبت . كما مر هاهنا : أي في الواجب المطلق والمشروط ، حيث مرّ أن مفاد الهيئة يمكن تقييده بالشرط خلافا للشيخ الأعظم حيث كان يقول : إن مفاد الهيئة جزئي لا يمكن تقييده بالشرط . وعبّر قدّس سرّه بكلمة هاهنا التي هي للقريب ، باعتبار أن هذا قد تقدّم كله ضمن مقدمة الواجب التي هي محل بحثنا ، فإنه ضمن ذلك ذكرنا مبحث الواجب المطلق والمشروط .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 166 | الشيخ محمد باقر الإيرواني