قوله قدّس سرّه :
« هذا على ما هو الأظهر . . . ، إلى قوله : وأما القضاء . . . » . « 1 »
الإجزاء على السببية :
ذكرنا فيما سبق أن المناسب في مسألة إجزاء الأمر الظاهري التفصيل بين ما إذا كان مستند الحكم بطهارة ثوب المصلي مثلا هو قاعدة الطهارة فيحكم بالإجزاء ، وبين ما إذا كان مثل خبر الثقة فيحكم بعدم الإجزاء . والآن نقول : إن الحكم بعدم الإجزاء في مثل خبر الثقة يتم بناء على كون حجية الأمارة هي من باب الكشف والطريقية ، أما إذا قلنا :
إن حجيتها هي من باب السببية فربما نحكم بالإجزاء .
والمقصود من السببية أن الأمارة تحدث مصلحة في متعلّقها وتكون سببا لذلك ، فلو دلّ خبر الثقة على أن الثوب طاهر تحدث مصلحة في الصلاة في الثوب المذكور ، وبسبب تلك المصلحة تصير الصلاة في الثوب المذكور كأنها صلاة في الثوب الطاهر الواقعي .
إنه بناء على السببية يلزم الحكم بإجزاء الصلاة في الثوب المذكور فيما إذا كانت المصلحة الحادثة تعادل مصلحة الواقع وتساويها .
وهكذا يلزم الإجزاء لو كانت أقل منها ولكن الباقي كان لا يمكن تداركه .
هامش
( 1 ) الدرس 88 و 89 : ( 15 و 18 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) .