ليس أثرا شرعيا للحياة ، لعدم وجود نص شرعي يقول : إذا بقي الإنسان على قيد الحياة إلى أن صار عمره كذا فلحيته نابتة ، وإنما ذلك أثر للحياة بمقتضى العادة ، فهو إذن أثر عادي وليس شرعيا .
وعلى هذا الأساس نعرف أن استصحاب الحياة لإثبات أثرها العادي أصل مثبت ، « 1 » وهو ليس حجة .
ومن هذا القبيل استصحاب وجود أحد الضدين لإثبات عدم الضد الآخر أو استصحاب عدم أحدهما لإثبات وجود الآخر ، كاستصحاب السواد لإثبات عدم وجود البياض ، أو استصحاب عدم وجود البياض لإثبات تحقق السواد ، فإن عدم أحد الضدين ليس أثرا شرعيا لوجود الضد الآخر فيكون استصحابه أصلا مثبتا .
هذه هي المقدمة التي أردنا بيانها ، وحاصلها أن الأصل المثبت ليس حجة ، وهو عبارة عن كل أصل يقصد من إجراءه إثبات الآثار غير الشرعية لمتعلّقه .
وباتّضاح هذه المقدمة نعود إلى صلب الموضوع .
ذكرنا أن الأمارة إذا كانت مجعولة بنحو السببية فهي تقتضي الإجزاء ، وإذا كانت مجعولة بنحو الطريقية فهي لا تقتضي الإجزاء ، ولكن إذا شك ولم يدر أنها مجعولة بهذا النحو أو بذاك فهل يحكم بالإجزاء أو لا ؟
وفي الجواب تارة نتحدّث عن وجوب الإعادة وأخرى عن وجوب القضاء ، والكلام أوّلا يقع عن الإعادة ، ونقول في هذا المجال :
هامش
( 1 ) أي يراد به إثبات الآثار غير الشرعية .