وهذا بخلاف ما كان . . . : هذا عدل لقوله : ( وكان بلسان تحقق ما هو شرطه أو شطره . . . ) وهو شروع في الإشارة إلى الأمارات ، أي وهذا بخلاف ما كان من الأوامر الظاهرية بلسان بيان ما هو الشرط واقعا .
حيث كان بلسان أنه واجد . . . : أي وليس بلسان جعل شيء في مقابل الواقع .
خلاصة البحث :
إن الأمر الظاهري في باب الأصول إذا كان ناظرا إلى إثبات الجزء أو الشرط هو مقتض للإجزاء ، لأن أصل الطهارة مثلا يجعل طهارة ظاهرية ، وبسبب ذلك تتوسع دائرة الشرط وتكون الصلاة مثلا واجدة لشرطها حقيقة بخلاف ذلك في باب الأمارات ، فإنه حيث لا تجعل شيئا في مقابل الواقع فلا تتوسع دائرة الشرط ، وبالتالي ينكشف فقدان العمل لشرطه واقعا .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
المقام الثاني : الإتيان بالمأمور الظاهري هل يجزي عن الأمر الواقعي ؟
ينبغي التفصيل بين ما يجري لإثبات جزء المأمور أو شرطه فيجزئ إن كان أصلا ، كأصل الطهارة بالنسبة إلى كل ما اشترط بها ، فإن دليله حيث يدل على إنشاء طهارة ظاهرية فيكون حاكما على دليل الاشتراط ومبيّنا لدائرة الشرط وأنه أعم من الطهارة الواقعية والظاهرية ، وبانكشاف الخلاف لا ينكشف فقدان العمل لشرطه واقعا ، بل يرتفع الشرط من حيث ارتفاع الجهل .
هذا في الأصل .