قوله قدّس سرّه :
« قلت : فيه أن الإرادة . . . ، إلى قوله : وربما أشكل على المعلق . . . » . « 1 »
جوابان عن الإشكال الثالث : [ أي اشكال بعض الأعلام ]
هذا جواب عن الإشكال الثالث ، وهو في الحقيقة جوابان ، أحدهما جواب عن المقيس عليه ، وثانيهما جواب عن المقيس . والجوابان هما :
الجواب الأوّل : وهذا الجواب هو - كما قلنا - جواب عن المقيس عليه ، أي عن الإرادة التكوينية ، وحاصله : إننا لا نسلم أن الإرادة لا يتأخر المراد عنها ، بل ما أكثر ما تكون الإرادة ثابتة بالفعل والمراد يكون متأخرا ، فالإنسان الذي يريد الحج بعد أيام مثلا تكون إرادته ثابتة بالفعل ، أي في اليوم السابع من ذي الحجة مثلا بينما المراد متأخر ، وهو الحج في اليوم التاسع .
والدليل على ثبوت الإرادة بالفعل قبل اليوم التاسع أن الإنسان ينشغل بالمقدمات فيهيئ جميع ما يحتاج إليه أثناء الحج ، فلو لم تكن الإرادة ثابتة بالفعل قبلا فلما ذا ينشغل بتهيئة المقدمات بل لما ذا جاء إلى مكّة ويلبث فيها .
ولعلّ الذي أوجب توهم صاحب هذا الإشكال عدم إمكان تأخر المراد عن الإرادة هو ما سمعه في تعريف الإرادة ، حيث قيل : هي الشوق الأكيد المحرّك للعضلات فتخيّل أن المراد هو التحريك إلى نفس المراد
هامش
( 1 ) الدرس 103 : ( 11 / ربيع الثاني / 1425 ه ) .