قوله قدّس سرّه :
« المقام الثاني . . . ، إلى قوله : هذا على ما هو الأظهر . . . » . « 1 »
المقام الثاني : الأمر الظاهري :
كل ما تقدم كان ناظرا إلى الوظيفة الاضطرارية ، وقد اتضح أن الحكم فيها هو الإجزاء للإطلاق المقامي والأصل العملي .
وأما الوظيفة الظاهرية « 2 » فالكلام يقع تارة في الأصل أو الأمارة الجاريين لإثبات نفس التكليف ، وأخرى في الأصل أو الأمارة الجاريين لإثبات جزء المكلف به أو شرطه .
مثال الأوّل : استصحاب بقاء وجوب صلاة الجمعة إلى زمن الغيبة ، فإن الاستصحاب المذكور يثبت التكليف ، أي بقاء الوجوب .
والكلام عن هذا يأتي فيما بعد إن شاء اللّه تعالى . « 3 »
ومثال الثاني : شرطية الطهارة أو الحلية في ملابس المصلي أو في
هامش
( 1 ) الدرس 87 : ( 14 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) .
( 2 ) الأمر الظاهري يستعمل تارة في خصوص مورد الأصل العملي ، وأخرى يستعمل في الأعم من الأصل العملي والأمارة ، والمقصود الآن من الأمر الظاهري هذا المعنى الثاني الأعم .
( 3 ) يأتي ذلك بقوله : ثمّ إن هذا كله فيما يجري في متعلّق التكاليف من الأمارات الشرعية والأصول العملية ، وأما ما يجري . . .