أجل إذا فرض أن دليلا خاصا دلّ على أن وجوب القضاء فرع فوت الواقع وإن لم يكن ذلك الواقع واجبا وجوبا فعليا فيجب القضاء آنذاك لفرض تحقق سببه ، وهو فوت الواقع ، أي فوت الصلاة الوضوئية داخل الوقت ولو بسبب عدم تمكّن المكلف من الماء ، إلّا أن ذلك مجرد فرض لا واقع له . « 1 »
توضيح المتن :
فظاهر إطلاق دليله : أي الإطلاق المقامي .
مثل قوله تعالى :
فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا . . . :
هذا من سهو القلم ، إذ الوارد
فَلَمْ تَجِدُوا . . . .
ثمّ إنه كان المناسب ذكر الآية بكاملها لأنه قد ينفع في استفادة كون المتكلم في مقام البيان .
وقوله عليه السّلام : التراب . . . : هذا مع ما بعده ليس حديثا واحدا بل هما حديثان كما أوضحنا .
هامش
- لا يقال : نحن نطبّق قاعدة الاشتغال اليقيني بهذا الشكل : إن الذمة كانت مشغولة بأصل الصلاة ونشك في فراغها فيلزم الاحتياط .
فإنه يقال : إن هذا تلاعب بالألفاظ واستعانة بها ، فنحن نسأل : هل هي مشغولة بالصلاة الوضوئية ، وهو باطل لعدم التمكن ، أو بالصلاة التيممية ، والمفروض تحققها ، أو بالطبيعي ، والمفروض تحققه أيضا ، ولا يوجد شقّ رابع في البين .
( 1 ) نلفت النظر إلى أن ما أفاده قدّس سرّه من التمسك بالإطلاق المقامي ثمّ بأصل البراءة أمر جيد ومتين ، ولكن نقول : ما الداعي لبحث الصور الأربع الثبوتية التي تقدمت سابقا وما الفائدة في ذلك بعد ما كان المدار في الإجزاء وعدمه على الإطلاق المقامي وأصل البراءة ؟
فالإطلاق المقامي إذا كان متحققا كفى وحده لإثبات الإجزاء بلا حاجة إلى استعراض تلك الصور الأربع الثبوتية ، وإذا لم يكن متحققا فتلزم الإعادة أو القضاء بلا حاجة إلى استعراض تلك الصور أيضا ، فما أفاده قدّس سرّه واضح في كونه تطويلا بلا طائل .