الصلاة مع التيمم ، ولا اختلاف من هذه الناحية ، وإنما النزاع في أن الاتيان بهذا المأمور به هل يكفي عن الوظيفة الواقعية أو لا ؟
نعم نتمكن أن نقول : إن التكرار موافق بحسب النتيجة العملية لعدم الإجزاء ، فإن لازم عدم الإجزاء وجوب إعادة العمل ثانية ، وهو موافق بحسب النتيجة العملية للقول بدلالة الأمر على التكرار ولكنه ليس بنفس الملاك بل بملاك آخر ، فالتكرار إنما يلزم من جهة أن المأمور به لا يحصل إلّا بالتكرار ، وأما القول بعدم الإجزاء فهو ليس من جهة عدم حصول المأمور به ، بل هو حاصل ولكنه لا يجزئ عن المأمور به الواقعي .
هذا بالنسبة إلى التساؤل الأوّل .
وأما التساؤل الثاني فقد يقال : إن مسألتنا متحدة مع مسألة تبعية وجوب القضاء للأمر بالأداء ، « 1 » فإن القول بعدم الإجزاء يعني وجوب القضاء خارج الوقت من دون حاجة إلى أمر جديد ، بينما القول بالإجزاء يعني أن القضاء ليس بواجب إلّا إذا دلّ دليل خاص عليه .
وأجاب قدّس سرّه عن ذلك بأن الفارق بين المسألتين واضح ، فإن النزاع في مسألتنا عقلي ، أي هل يحكم العقل بعد الاتيان بالمأمور به الاضطراري بلزوم الاتيان بالوظيفة الواقعية أو لا ؟ بينما النزاع في تلك
هامش
( 1 ) المراد من المسألة المذكورة أن المكلف إذا امر بالصلاة مثلا في الوقت المحدّد لها ولكنه لم يأت بها لسبب وآخر فهل وجوب قضائها خارج الوقت يحتاج إلى دليل جديد يأمر بالقضاء أو يكفي لإثباته نفس الأمر بالأداء ؟ فعلى الأوّل يقال :
وجوب القضاء هو بأمر جديد ، بينما على الثاني يقال وجوب القضاء هو بنفس الأمر السابق .