قوله قدّس سرّه :
« رابعها . . . ، إلى قوله : إذا عرفت هذه الأمور فتحقيق المقام . . . » . « 1 »
الأمر الرابع : تساؤلان في المقام :
ما هو الفرق بين مسألتنا ومسألة المرة والتكرار ؟
وما هو الفرق أيضا بين مسألتنا ومسألة تبعية القضاء للأمر بالأداء ؟
هذان تساؤلان يراد طرحهما في هذا الأمر الرابع .
أما بالنسبة إلى التساؤل الأوّل فقد يقال : إن مسألتنا لا تختلف عن مسألة أن الأمر هل يدل على المرة أو على التكرار ، فإن لازم عدم الإجزاء وجوب تكرار العمل ثانية بينما لازم الإجزاء هو الاكتفاء بالمرة وعدم الحاجة إلى التكرار ، وهذا معناه أن القول بالإجزاء موافق للقول بدلالة الأمر على المرة ، كما أن القول بعدم الإجزاء موافق للقول بدلالة الأمر على التكرار .
هكذا قد يقال .
والجواب : إن مسألة المرة والتكرار ناظرة إلى تعيين المأمور به وانه المرة الواحدة أو المرات المتعددة ، وهذا بخلاف مسألتنا ، فإنها ليست ناظرة إلى ذلك ، فالمأمور به بالأمر الاضطراري واضح ، وهو
هامش
( 1 ) الدرس 84 : ( 11 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) .