قوله قدّس سرّه :
« ثانيها . . . ، إلى قوله : ثالثها » . « 1 »
الأمر الثاني :
ما ذا يراد من كلمة الاقتضاء ؟
إن العنوان اشتمل على التعبير بكلمة الاقتضاء ، وقيل هكذا : الاتيان بالمأمور به على وجهه يقتضي الإجزاء ، ونسأل عن المراد من ذلك ، فإن الاقتضاء يستعمل في معنيين :
1 - التأثير والعليّة ، كقولك النار تقتضي الاحراق ، أي هي علة له .
2 - الكشف والدلالة ، كقولك : الأمر يقتضي الوجوب ، أي يكشف ويدل على الوجوب .
وعلى هذا الأساس هل كلمة الاقتضاء مستعملة في المعنى الأوّل حتّى يصير التقدير هكذا : الاتيان بالمأمور به علة للإجزاء ، أو هي مستعملة في المعنى الثاني حتّى يصير التقدير هكذا : الاتيان بالمأمور به يدل على الإجزاء .
وفي هذا المجال يختار قدّس سرّه الأوّل ، أي أن المقصود معنى العليّة والتأثير ، والقرينة التي يستند إليها هي أن الاقتضاء قد نسب إلى الاتيان ، وهو فعل وليس لفظا حتّى يدل ، والدلالة هي من شؤون الألفاظ ، نعم لو
هامش
( 1 ) الدرس 83 : ( 7 / ربيع الأوّل / 1425 ه ) .