تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 594

مساهمون:

ص٥٩٤
ثمّ إن هذا إشارة إلى الاحتمال الثالث ، وقوله : ( لا خصوص الكيفية . . . ) إشارة إلى الاحتمال الثاني . فلا بدّ من إرادة ما يندرج . . . : التعقيد اللفظي واضح على العبارة ، والمناسب : فلا بدّ من إرادة معنى يندرج - أي قصد الوجه - فيه ، وذلك المعنى هو ما ذكرناه ، أي النهج الشرعي والعقلي .

خلاصة البحث :

إذا لم يؤت بالفعل في الآن الأوّل فورا ففي لزوم الاتيان به فورا في بقية الآنات احتمالان يرتبطان بتحقيق دلالة الأمر وأنه يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو بنحو تعدده . وقد وقع الكلام في إجزاء امتثال الأمر عن غيره . وفي المراد من قيد ( على وجهه ) احتمالات ثلاثة ، أوّلها هو الصواب .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

تتمة : الفورية في بقية الآنات . بناء على دلالة الأمر على الفور هل يقتضي - لو عصي - وجوب الاتيان فورا أيضا في الزمان الثاني أو لا ؟ في ذلك وجهان مبنيان على أن الأمر - بناء على دلالته على الفورية - هل يدل على الفورية بنحو وحدة المطلوب أو تعدده . والصواب أنّا لو قلنا بدلالته على الفورية فلا نقول بدلالته عليها بنحو وحدة المطلوب أو تعدده ويلزم الرجوع إلى الأصل من هذه الجهة .