خلاصة البحث :
بناء على دلالة الأمر على طلب المرة لا يجوز الامتثال الثاني لسقوط الأمر .
وبناء على دلالته على طلب الطبيعة يجوز الامتثال الثاني إذا كان الامتثال الأوّل علة لتحقق الغرض الأدنى دون الأقصى وإلّا فلا يجوز .
كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :
تنبيه : هل يجوز الامتثال بعد الامتثال ؟
بناء على دلالة الأمر على المرة لا مجال لذلك ، لسقوط الأمر بالمرة الأولى ولا بقاء له ليمتثل ثانية .
وأما بناء على طلب الطبيعة فمع عدم كون المتكلم في مقام البيان يلزم الرجوع إلى الأصل ، ومع كونه في مقام البيان قد يتوهم أن لازم اطلاق الطبيعة جواز الاتيان بها دفعة أو دفعات ، ولكنه باطل ، فإن مقتضى الاطلاق جواز الاتيان بالطبيعة دفعة ضمن فرد أو أفراد لا جواز الاتيان بها ولو دفعات ، إذ بالدفعة الأولى يسقط الأمر ولا يعود مجال للامتثال ثانية ، نعم إذا لم يكن الامتثال علة تامة لتحقق الغرض الأقصى جاز ذلك - على ما تأتي الإشارة إليه في مبحث الإجزاء - كما إذا أمر المولى بالماء ليشرب ولم يشرب بعد فيجوز التبديل بالأحسن بل مطلقا لبقاء الأمر بحقيقته .
* * *