تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

خلاصة البحث :

بناء على دلالة الأمر على طلب المرة لا يجوز الامتثال الثاني لسقوط الأمر . وبناء على دلالته على طلب الطبيعة يجوز الامتثال الثاني إذا كان الامتثال الأوّل علة لتحقق الغرض الأدنى دون الأقصى وإلّا فلا يجوز .

كفاية الأصول في أسلوبها الثاني :

تنبيه : هل يجوز الامتثال بعد الامتثال ؟ بناء على دلالة الأمر على المرة لا مجال لذلك ، لسقوط الأمر بالمرة الأولى ولا بقاء له ليمتثل ثانية . وأما بناء على طلب الطبيعة فمع عدم كون المتكلم في مقام البيان يلزم الرجوع إلى الأصل ، ومع كونه في مقام البيان قد يتوهم أن لازم اطلاق الطبيعة جواز الاتيان بها دفعة أو دفعات ، ولكنه باطل ، فإن مقتضى الاطلاق جواز الاتيان بالطبيعة دفعة ضمن فرد أو أفراد لا جواز الاتيان بها ولو دفعات ، إذ بالدفعة الأولى يسقط الأمر ولا يعود مجال للامتثال ثانية ، نعم إذا لم يكن الامتثال علة تامة لتحقق الغرض الأقصى جاز ذلك - على ما تأتي الإشارة إليه في مبحث الإجزاء - كما إذا أمر المولى بالماء ليشرب ولم يشرب بعد فيجوز التبديل بالأحسن بل مطلقا لبقاء الأمر بحقيقته . * * *