تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 562

مساهمون:

ص٥٦٢
قوله قدّس سرّه : « المبحث الثامن . . . ، إلى قوله : ثمّ المراد بالمرة والتكرار . . . » . « 1 »

النقطة الثامنة : مبحث المرة والتكرار :

هذا المبحث هو مبحث المرة والتكرار . وحاصله : أن الأمر هل يدل على طلب تحقيق المأمور به مرة واحدة أو على لزوم تكراره ؟ كلا ، إنه لا يدل على المرة ولا على التكرار بل على طلب الطبيعة لا أكثر ، إذ صيغة الأمر مركبة من هيئة ومن مادة ، والهيئة تدل على الطلب ، والمادة تدل على الطبيعة ، فمثلا صيغة اغسل مركبة من هيئة - وهي هيئة افعل - ومن مادة ، والهيئة - التي هي هيئة افعل - تدل على الطلب ، والمادة - أعني الغسل - تدل على الطبيعة . وإذا أشكلت قائلا : إن الأمر يدل على المرة وإلّا فلما ذا يكتفى بالمرة الواحدة ويتحقق بها الامتثال ؟ إن تحقق الامتثال بالمرة الواحدة يدل على وضع الأمر للمرة ، كان الجواب : إن الاكتفاء بالمرة ليس هو لوضع الأمر للمرة بل لأن المطلوب هي الطبيعة ، وهي تتحقق بالمرة الواحدة . ثمّ إن لصاحب الفصول كلاما في هذا المجال ، وحاصله : أن النزاع في الدلالة على المرة أو التكرار ينبغي حصره بالهيئة ، فهيئة الصيغة هي التي ينبغي
هامش
( 1 ) الدرس 78 : ( 8 / صفر الخير / 1425 ه ) .