التمسك به لنفي جزئية السورة أو نفي شرطية الطمأنينة للصلاة مثلا ، لأن مدخلية السورة أو الطمأنينة في الغرض مدخلية واقعية وتكوينية وليست قابلة للجعل الشرعي .
قلت : نعم مدخلية السورة أو الطمأنينة في الغرض هي أمر غير قابل للجعل فلا يمكن التمسك بالحديث لرفعها إلّا أن مدخليتهما في المتعلق أمر ممكن وقابل للجعل شرعا ، ونحن نتمسك بحديث الرفع لنفي جزئية السورة للمتعلق ومدخليتها فيه وليس لنفي مدخليتها في الغرض ، وهكذا الحال بالنسبة إلى الطمأنينة « 1 »
توضيح المتن :
ثمّ إنه لا أظنك أن تتوهم : كان المناسب أن يقال : هذا كله بالنسبة إلى الأصل العقلي ، وأما الأصل الشرعي فربما يقال : إن مقتضى أدلة البراءة الشرعية عدم الاعتبار . . .
لوضوح أنه : هذا تعليل لقوله : ( لا أظنك ) .
إنه لا بدّ في عمومها : أي لا بدّ في عموم أدلة البراءة لأيّ مورد من الموارد من وجود شيء قابل للجعل شرعا وللرفع شرعا .
فإن دخل قصد القربة ونحوها : كنية الوجه أو التمييز .
في الغرض ليس بشرعي : كان من المناسب أن يضيف إلى ذلك :
وأما مدخليته في المتعلق فقد فرض مسبقا استحالتها .
ودخل الجزء أو الشرط فيه : هذا ما أشرنا إليه بصيغة إن قلت قلت .
هامش
( 1 ) في نهاية البحث عن مسألة الشك في كون الواجب تعبديا أو توصليا أودّ أن أشير إلى أني لم أعثر على مثال واقعي للشك المذكور ليكون البحث عن ذلك بحثا ذا ثمرة عملية .