قوله قدّس سرّه :
« ثمّ إنه لا أظنك أن تتوهم . . . ، إلى قوله :
المبحث السادس » . « 1 »
مقتضى الأصل الشرعي :
كل ما تقدم كان ناظرا إلى الأصل العقلي ، وأما الأصل الشرعي - وأعني به البراءة الشرعية المستندة إلى حديث « رفع عن أمّتي ما لا يعلمون » - فقد يقال بتطبيقه في المقام والحكم بالبراءة عن اعتبار قصد القربة ، فإن نتيجة الأصل العقلي وإن كانت هي الاشتغال كما تقدم إلّا أن حكم العقل بذلك موقوف على عدم حكم الشرع بالبراءة وإلّا فلا يحكم - أي العقل - بالاشتغال ، فإن حكمه بذلك هو لأجل التحفّظ على حكم الشارع فإذا فرض أن نفس الشارع قد تنازل عن حكمه - من خلال أصل البراءة الشرعي - فلا يحتمل بل لا معنى لأن يبقى العقل مصرّا على حكمه بالاشتغال .
إذن فلنلاحظ هل يمكن التمسك بأدلة البراءة الشرعية لنفي اعتبار قصد القربة ؟ والجواب : كلا إنه غير ممكن ، لأنه إما أن يراد التمسك بها لنفي مدخلية قصد القربة في متعلق الوجوب أو يراد التمسك بها لنفي مدخليته في الغرض .
هامش
( 1 ) الدرس 76 : ( 5 / صفر الخير / 1425 ه ) .