تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
قوله قدّس سرّه : « نعم إذا كان الآمر في مقام . . . ، إلى قوله : فاعلم أنه لا مجال هاهنا إلّا لأصالة . . . » . « 1 »

التمسك بالاطلاق المقامي :

ذكرنا فيما سبق أن اطلاق الصيغة لا يمكن التمسك به لإثبات التوصلية لأن التقييد بقصد القربة حيث إنه مستحيل فلا يمكن استكشاف الاطلاق . هذا ويمكن التمسك باطلاق جديد لإثبات التوصلية يصطلح عليه بالاطلاق المقامي ، وحاصله : إن المولى إذا كان في مقام بيان كل ما يرتبط بغرضه وفرض أن قيدا من القيود كان يحتمل كونه دخيلا في غرضه وكان عامة الناس يغفلون عن احتمال دخالته في الغرض فعليه بيان مدخلية ذلك في الغرض بجملة خبرية ، فيقول مثلا : إن قصد القربة دخيل في غرضي ، ولو سكت عن ذلك ولم يبيّن دخالته في الغرض كشف ذلك عن عدم مدخليته فيه . وبكلمة أخرى : إن أخذ قصد القربة في المتعلق قد فرض أنه مستحيل ، وأما مدخليته في الغرض فليس أمرا مستحيلا ، وهكذا بيان أنه دخيل في الغرض ليس أمرا مستحيلا فلو كان دخيلا في غرضه فعليه بيان ذلك وإلّا كان مخلا بغرضه ومخالفا لما تقتضيه الحكمة .
هامش
( 1 ) الدرس 74 : ( 1 / صفر الخير / 1425 ه ) .
كفاية الأصول في اسلوبها الثانى — صفحة 541 | الشيخ محمد باقر الإيرواني